الشريف المرتضى

135

رسائل الشريف المرتضى

التساوي من هاهنا لا من حيث الفضل وكثرة الثواب . وقد تقول في ذي الصناعتين المختلفتين : إنهما متساويان ومتعادلان ، وإنما يريد أن كل واحد منهما كامل من صناعته ومستوفي شرط منزلته ، وإن كانت الصناعتان في أنفسهما مختلفتين . ووجه آخر : وهو أن ظاهر الكلام يقتضي المساواة في كل شئ من ثواب وغيره ، إلا أنه لما قام الدليل القاهر على أن النبي صلى الله عليه وآله أكثر ثوابا " ، أخرجنا الثواب بدليله ، وبقي ما عداه من ضروب الفضائل ، كالعصمة والعلم والحلم وغير ذلك . مسألة [ في الرجعة من جملة الدمشقيات ] قال الأجل المرتضى ( رضي الله عنه ) : إعلم أن الذي يقول الإمامية في الرجعة ، لا خلاف بين المسلمين بل بين الموحدين في جوازه ، وأنه مقدور لله تعالى . وإنما الخلاف بينهم : في أنه يوجد لا محالة أوليس كذلك . ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلا ملحد وخارج عن أقوال أهل التوحيد ، لأن الله تعالى قادر على [ إيجاد ] الجواهر بعد إعدامها . وإذا كان عليها قادرا " ، جاز أن يوجدها متى شاء . والأعراض التي بها يكون أحدنا حيا " مخصوصا " على ضربين : أحدهما : لا خلاف في أن الإعادة بعينه غير واجبة ، كالكون والاعتماد وما يجري مجرى ذلك .